
![]() |
|
أسواق العراق: دور الاستثمارات الإماراتية في العراق
استثمارات إماراتية ضخمة في العراق
اتفاق مع شل لاستثمار الغاز المصاحب
اسم البرنامج: أسواق العراق
تقديم: حمدان الجرجاوي
تاريخ الحلقة: الخميس 11/9/2008
ضيوف الحلقة :
علي الدباغ (متحدث باسم الحكومة العراقية)
حسين الشهرستاني (وزير النفط العراقي)
لؤي الخطيب (رئيس مركز العراق للطاقة)
حمدان الجرجاوي: السلام عليكم ورحمة الله، استثمار خليجي هو الأضخم في العراق حتى الآن؛ إذ استقبلت الحكومة العراقية هذا الأسبوع السيد سلطان بن سليم رئيس شركة دبي العالمية مبعوثا عن دولة الإمارات العربية المتحدة، وممثلا لحاكم دبي الشيخ محمد بن راشد المكتوم في زيارة اقتصادية هي الأولى من نوعها بعد إلغاء دولة الإمارات الديون العراقية بالكامل.
الزيارة فتحت آفاقا للتعاون في مختلف المجالات لإشراك الإمارات في عملية إعادة إعمار العراق؛ حيث أبدت الحكومة العراقية رغبتها في استثمارات إماراتية في مجال النفط والإسكان والنقل، فيما أكد بن سليم رغبة بلاده في استثمار 20 مليار دولار في مجال الموانئ والفنادق والبنى التحتية عبر افتتاح فرع لشركة دبي العالمية في الفترة المقبلة في العراق.
استثمارات إماراتية ضخمة في العراق
وينضم إلينا من بغداد الدكتور علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية، دكتور علي مرحبا بك. بداية يعني الهدف من الزيارة كما هو واضح البحث عن فرص استثمارية في العراق، أنت حضرت الاجتماعات، ما هي اهتمامات الجانب الإماراتي في هذه المرحلة؟
د. علي الدباغ: بسم الله الرحمن الرحيم، الزيارة هي ثمرة للتقارب الكبير في العلاقة بين دولة الإمارات والعراق، وخصوصا بعد إسقاط الديون وهذه الرغبة الطيبة من قبل سمو الشيخ خليفة وإخوانه في أبوظبي، وسمو الشيخ محمد بن راشد رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. كانت هناك رغبة بحكومة دبي أن تستثمر في العراق بمبلغ 20 مليار دولار استثمارات منوعة في العراق في قطاعات مختلفة، قطاعات الطاقة في النفط وأيضا الكهرباء وفي قطاع البتروكيمياويات والزراعة والخدمات اللوجستيك، وقطاع الإسكان، أتصور كل القطاعات مهيأة أن تستقبل المستثمر الإماراتي وبالذات مثلا دبي وورد، دبي العالمية هي شركة ضخمة جدا وهي الذراع الاستثماري لحكومة دبي بما تمتلكه من هذه الخبرة، كان كل الترحاب وكل التقدير لهذه الزيارة، وأتصور هناك أبواب مفتوحة. رئيس الوزراء هنا في العراق السيد المالكي رحب ترحابا كبيرة بهذه الرغبة الإماراتية وأبدا كل تعاون بصورة شخصية حتى.
حمدان الجرجاوي: طيب دكتور ما هو أسلوب التعاون والاستفادة من الخبرة الإماراتية في تطوير العمل الاقتصادي في العراق؟
د. علي الدباغ: يعني لاحظ مثلا نتحدث إحنا عن الشركات المتخصصة سواء كانت دبي العالمية أو حتى إعمار.. إعمار التي أثبتت في مناطق مختلفة في العالم بأنها قادت قطاع الإسكان واستثمرت في قطاع الإسكان، في العراق نحن نحتاج إلى أكثر من مليونين وحدة سكنية حاليا في مختلف مناطق العراق، وهناك طلب متزايد ومتنامي على الوحدات السكنية، أتصور مفهوم إعمار في البناء يمكن أن يطبق هنا في العراق، وأي مستثمر آخر سواء من الإمارات أو من أي منطقة بالخليج دون العالم هو موضع ترحاب وتقدير.
حمدان الجرجاوي: طيب دكتور ما هي نتائج هذه الزيارة؟ هل ستقومون الآن بتشكيل لجان فنية لمتابعة المحادثات مع الجانب الإماراتي؟
د. علي الدباغ: سيفتح الجانب الإماراتي مكتب هنا في بغداد مكتب تجاري لمتابعة كل هذه التفاصيل، وأيضا ستأتي وفود فنية. يعني هناك فرصة للمنتجعات الموجودة في الجنوب على شط العرب، سيأتي وفد أيضا فرصة إقامة ميناء في البصرة أيضا تُبحث، وأتصور هذا يحتاج مجموعة فنية تأتي لتجلس مع العراقيين هنا ويتحدثوا في التفاصيل. بالنسبة لنا سيجدون كل الأبواب المفتوحة، سيجدون تذليل كل المشاكل من أجل فعلا تكون هناك استثمارات فاعلة ينتفع بها الشعب العراقي وتقرب العلاقة مع الإخوة في الإمارات، حريصون جدا على أن تتطور العلاقة مع إخواننا العرب جميعا وبالذات مع الخليج ودولة الإمارات لها خصوصية لأنه لنا علاقة طيبة معها في كل المجالات.
حمدان الجرجاوي: الدكتور علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية شكرا جزيلا على مشاركتك.
مشاهدينا الكرام فاصل إعلاني قصير نعود بعده لمتابعة أسواق العراق وفيه: تباين الآراء حول الشراكة بين بغداد وشل لاستثمار الغاز المصاحب في البصرة.
[فاصل إعلاني]
حمدان الجرجاوي: أهلا بكم من جديد، استثمار الغاز المصاحب عبر اتفاق المبادئ مع شركة شل لا شك أنه سينعكس إيجابا على الاقتصاد العراقي، بعد أن كان يُحرق في الهواء بكميات تقدر بملايين الدولارات يوميا، فضلا عن انعكاساته على النواحي الاجتماعية والبيئية، فيما رأى البعض أن المفاوض العراقي لم يكن موفقا تماما.
اتفاق مع شل لاستثمار الغاز المصاحب
آمنة الذهبي: بعد ثلاثة سنوات من التأخير والعراقيل أصبح الاتفاق الإستراتيجي العراقي مع شركة شل لاستثمار الغاز في البصرة أمرا واقعا، الاتفاق تضمن تأسيس شركة بين الشركة الوطنية العراقية وشل البريطانية، تبلغ الكمية التي سيجري تجهيزها حسب الاتفاق نحو 1000 مقمق في الساعة وهي وحدة قياس التي تساوي مليون متر مكعب، فيما تمد شل شركة غاز الجنوب بالمواد المساندة ورأس المال وهو ما سينعكس إيجابا على الاقتصاد العراقي، فضلا عن انعكاساته على النواحي الاجتماعية والبيئية.
حيدر العبادي (رئيس اللجنة الاقتصادية في البرلمان): اللي يذهب إلى البصرة وإلى كركوك يجد كمية كبيرة من الغاز تُحرق بلا مبرر، الاتفاق مع شركة شل هو للاستفادة من هذا الغاز بدل حرقه يتحول إلى سماد يتحول إلى غاز سائل وإلى غاز جاف واللي يسموه غاز مسيل، بالإضافة إلى السماد وغيره وهذا يكون أنفع للبلد.
آمنة الذهبي: الخبراء توقعوا أن يبدأ سعر الغاز العراقي من 9 إلى 12 دولارا لكل مليون سعرة حرارية، ومع أن الاتفاق من شأنه أن يدخل العراق حلبة المنافسة في سوق الغاز العالمي، وسيمد الخزينة العراقية بتمويل جيد إضافة إلى تشغيل الكثير من الأيدي العاملة، إلا أنه أثار جملة من الانتقادات بين مختلف الأوساط التي شككت بقدرة الوفد المفاوض، وتفريطه بحصة كبيرة للشركة البريطانية والتي بلغت 49% مقابل 51 للعراق من واردات الغاز لمدة 20 عاما قابلة للتجديد.
تحسين الطائي (عضو لجنة النفط والغاز في البرلمان): عندما نتعامل مع هكذا موضوع حساس يجب أن نتعامل بعاملين رئيسيين، أولا السرعة لكي نستثمر هذه الثروة الكبيرة، وثانيا الدقة في اختيار الشركات وخلق جو من المنافسة النزيهة من أجل أن تأخذ الشركة التي تعطي أفضل امتيازات للشعب العراقي.
آمنة الذهبي: خبراء الغاز يرون أن المشروع سيكون بسيطا لأن الغاز العراقي هو غاز مصاحب ولا يحتاج لمنشآت كبيرة لمعالجته، وهو ما يجعل الشركات الأمريكية والبريطانية تتهافت على الغاز العراقي الذي يقدر بأكثر من تريليون و800 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي كاحتياطي مؤكد، أما غير المؤكد فالضعف.
الاتفاق الغازي أعطى دفعة من التفاؤل للشارع العراقي الذي يأمل بتحويل جزء من إنتاج الغاز العراقي لمحطات توليد الكهرباء عله ينعم بليلة باردة. آمنة الذهبي - العربية - بغداد
حمدان الجرجاوي: حول هذا الاتفاق التقيت الدكتور حسين الشهرستاني وزير النفط العراقي، وسألته أولا عن طبيعة هذه الشراكة بين الشركة غاز الجنوب وشركة رويا داتشل.
د. حسين الشهرستاني: ما تم الاتفاق عليه هو الآن اتفاق مبادئ، اللي يحدد المبادئ العامة وهي المشاركة أن يكون العراق وحده 50% الشركة هذه الجديدة سوف تشتري الغاز العراقي المصاحب لإنتاج النفط سواء الذي ينتج حاليا أو الذي سينتج مستقبلا، وبعض الغاز الذي لم يحرق في العراق مع الأسف وعملية الحرق مستمرة لعقود، هذه لأول مرة الحقيقة العراق سيضع حد لعملية حرق الغاز، سيشترون هذا الغاز بالأسعار العالمية بسعر يوم الاستلام كما نبيع النفط الخام العراقي بسعر يوم التحميل، وهم سيتعاملون مع هذا الغاز، ينتجون منه غاز جاف للاستهلاك المحلي، وغاز سائل للاستخدام البيتي، وكذلك مشتقات أخرى بما فيها الغاز المسيل lng لأن كميات الغاز العراقي ستكون فائضة عن حاجة البلد لإنتاج الكهرباء والحاجة الصناعية والاستخدام المنزلي وكل الاستخدامات الأخرى، وسيدخل العراق سوق تصدير الغاز المسال lng.
حمدان الجرجاوي: ما هي نسبة الغاز الذي سيصدر من هذا الغاز العراقي؟ يعني البعض يقول ليس هناك فائض لتلبية الطلب المحلي وإمداد محطات الطاقة توليد الكهرباء بالوقود اللازم؟
د. حسين شهرستاني: هذا صحيح بالوقت الحاضر على مستوى إنتاج مليونين ونصف برميل باليوم، كما هو الحال الآن من النفط الخام كميات الغاز المصاحب تكفي للحاجة المحلية فقط، ولكننا ضمن الخطة العشرية في وزارة النفط سنرفع الإنتاج إلى أكثر من ستة مليون برميل في اليوم، وكميات الغاز سترتفع إلى مرتين ونصف إلى ثلاث مرات عن المستوى الحالي، وسيكون أكثر من نصف إنتاج الغاز العراقي هو فائض عن الحاجة، أما ما تفضلت به هو صحيح بالنسبة للإنتاج الحالي اليوم والحاجة الحالية وإنما نحن نخطط للمستقبل الآن.
حمدان الجرجاوي: هناك من يقول أنكم انفردتم بمفاوضات ثنائية مع شركة شل العالمية واستبعدتم الشركات الأخرى التي ربما تكون قد قدمت عروض، أين عنصري الشفافية والمنافسة العادلة في دولة المؤسسات؟
د. حسين شهرستاني: الشفافية والتنافس هو في تطوير الحقول اللي أعلنا عنها في جولة التراخيص الأولى وأهلنا 35 شركة ستتنافس بكل علنية وشفافية، وسيعقد مؤتمر في لندن يوم 13/10 وتباع حقائب المعلومات لكل من يرغب بشرائها من الشركات المؤهلة، وتقدم عروضها وتفتح أمام الملأ يعني هذه هي الشفافية.
حمدان الجرجاوي: أنت تتحدث عن الغاز؟
د. حسين شهرستاني: بالضبط الشراكة مع شل هي ليست في.. هي صناعة تحويلية بحتة، الغاز ملك للعراق وهم رح يشتروه بأسعار السوق العالمية، فنحن الآن نتكلم عن تأسيس شراكة، فالشركة أنت تشترك مع من تشاء لا مجال للتنافس، لأنه أنت الحقيقة حددت أنا أريد 51% من يشاركني ب49% على أن يضع هذا المبلغ ويلتزم بهذه الشروط يعني ما فيها مجال حقيقي للتنافس مع شركات.
حمدان الجرجاوي: إذا تحدثنا عن عقد تطوير حقل الأحدب الذي وقعتموه مع شركة النفط الوطنية الصينية، أنتم لطالما طالبتم يعني عقود بما يسمى بعقود الخدمة أو الإسناد الفني كما ذكرتها لمدة سنة ونصف السنة، لكنكم وقعتم اتفاق طويل الأمد لمدة 20 عاما مع شركة النفط الوطنية الصينية؟
د. حسين شهرستاني: أولا يهمني أن المشاهد يعرف المشاهد العربي من خلال قناتكم، هذا كان عقد موقع في زمن صدام عام 97 وكان عقد مشاركة بالإنتاج، وللتعريف البسيط العقد المشاركة بالإنتاج أن الشركة الأجنبية تشارك البلد بنسبة من النفط المنتج هذا هو عقد المشاركة بالإنتاج. نحن رفضنا هذا النوع من العقود وحولنا العقد بعد مفاوضات مضنية يعني 18 شهر ونحن نتفاوض والصينيين صعبين في المفاوضات، وحولنا عقد المشاركة بالإنتاج إلى عقد خدمة، وتعريف عقد الخدمة البسيط هو أن الشريك الأجنبي أو الطرف الشركة الأجنبية تأخذ أجور مقابل البرميل المنتج ولا حصة لها في البرميل، عسى أن يكون سعر البرميل الآن 100 دولار قد يكون بعد 10 سنوات 300 دولار لا علاقة له ولا يستفاد من هذه الزيادة، وإنما يأخذ كذا دولار على البرميل المنتج مقابل الاستثمارات التي يستثمرها، في هذا العقد بالذات الاستثمارات المتوقعة حوالي ثلاثة مليار دولار، يبدأ الإنتاج بعد ثلاث سنوات بـ 25 ألف برميل باليوم وثم يرتفع إلى إنتاج الذروة بعد ست سنوات إلى 110 أو 115 ألف برميل باليوم ويستمر لعدة سنوات وثم يبدأ انخفاض كأي حقل آخر، والوقود أساسا الغاز المصاحب، ومن ثم جزء من النفط الخام سيستخدم لإنتاج الطاقة الكهربائية في محطة الكهرباء الزبيدية التي ستكون أكبر محطة كهرباء في العراق، وأول وحدة ستنصب بعد ثلاث سنوات، ولهذا صار تزامن بين تطوير الحقل وبناء المحطة الكهربائية.
حمدان الجرجاوي: ألا تعتقد.. وقعتم بشكل بعيد دون وجود قانون اتحادي، قانون النفط والغاز لم يقر بعد في العراق، أين مجلس النواب العراقي من آلية تصديق عقد الدولة الإستراتيجية؟
د. حسين شهرستاني: لا ليس هناك فراغ قانوني في العراق، يعني في كل مجال من مجالات الحياة المرور والضرائب والرعايا الاجتماعية.
حمدان الجرجاوي: لكن كان يجب ربما.. يجب على مجلس النواب إقرار أي اتفاق نفطي كبير قبل أن تقوموا بتوقيعه.
د. حسين شهرستاني: طيب انتظرنا من شباط 2007 إلى شباط 2008 ولم يشرع القانون، فقررنا كحكومة يعني مركزية في بغداد لا يمكن تعطيل هذه الثروة النفطية الهائلة في بلد الشعب بحاجة ماسة إلى رفع المستوى المعيشي، ولهذا قررنا أن نمضي قدما، لدينا غطاء قانوني من القوانين النافذة الآن، أصلا النظام السابق تحت مظلة هذه القوانين وقع عقود مشاركة بالإنتاج، يعني نحن تجاوزنا عقود المشاركة إلى عقود خدمة، وعرضنا الموضوع على مجلس الوزراء اللي هو أعلى سلطة تنفيذية في العراق، حسب قانون النفط والغاز اللي كان تحت التشريع ولحد الآن لم يشرع، الجهة التي تعرض عليه العقود النفطية هي المجلس الأعلى للنفط والغاز برئاسة رئيس الوزراء وعضوية يعني مجموعة من الوزراء، أما هذه العقود تعرض على مجلس الوزراء بكامل عضويته، ومع ذلك راعينا كل الآليات والشروط والضوابط الموجودة في القانون، بحيث إذا شرع القانون في أي وقت قريب فإحنا ضمن آليات وشروط القانون، أما إذا لم يشرع فسوف لن نتوقف عن تطوير الثروة العراقية لصالح العراقيين.
حمدان الجرجاوي: كان هذا الدكتور حسين الشهرستاني وزير النفط العراقي متحدثا إلي في وقت سابق، ينضم إلينا هنا في الأستوديو السيد لؤي الخطيب رئيس مركز العراق للطاقة ومقره لندن، سيد لؤي مرحبا بك وشكرا لانضمامك إلينا.
لؤي الخطيب: أهلا وسهلا.
حمدان الجرجاوي: بداية يعني تمت المصادقة على عقدين أحدهما نفطي والآخر غازي، شركة شل وشركة النفط الوطنية الصينية في أسبوع واحد. هذان هما أول عقدين يوقعهما العراق في غياب قانون اتحادي للنفط، لماذا العجالة برأيك؟
لؤي الخطيب: أول عقدين بعد عقود من الزمن، حقيقة المراقب يشهد من هذا التسرع في توقيع العقود هنالك يعني وزارة النفط اتبعت سياسة انتقائية في توقيع عقود معينة مع شركات معينة على مشاريع معينة تفتقد إلى المفاضلة، ومقارنتها بما هو معروض في الساحة الاقتصادية للعراق هذا سوف يسجل سابقة خطيرة بغياب قانون النفط والغاز لأن هنالك فراغ قانوني، قانون النفط والغاز لحد الآن يعني موجود في مجلس الوزراء ولم يُقدم بصفة رسمية إلى مجلس النواب لأن لم يكن.. لأن لا توجد هناك وثيقة متفق عليها حاليا، هذه العقود المراقب يجدها تفتقد إلى الشفافية وإلى المنافسة الحرة لأنه قامت وزارة النفط بتحديد شركات معينة..
حمدان الجرجاوي: كما سمعت اللقاء دكتور حسين الشهرستاني قال لا مجال للمنافسة لأنها لم تكن مطروحة للعطاءات، لا مجال للشفافية.. يعني الشفافية موجودة، فيما يتعلق بفراغ قانوني لا يوجد هناك فراغ قانوني لأن البرلمان لم يقر بعد قانون النفط والغاز؟
لؤي الخطيب: لم يقر لأنه لم تصله نسخة محددة، بما يخص لا يوجد شفافية أنا أسأله السؤال أين اللجان المعنية في مجلس النواب من هذه القرارات المهمة؟ أين الوزارات المعنية؟ الكثير من المسؤولين يعتمدون على هذه التصريحات من التسريبات الإعلامية، وأما بخصوص بشرعية هذه العقود فإنها سوف تصطدم بثلاث ملفات مهمة قانوني واقتصادي وأمني، القانوني يخص الفراغ الدستوري الذي تعانيه أو الفراغ القانوني الذي تعانيه هذه العقود لأنها تصطدم بدستورية المادة 112 التي تستوجب مشاركة المحافظات والأقاليم في رسم السياسيات معا مع الحكومة الاتحادية، أما المشكلة الأمنية أنه كثير من الشركات سوف لن ترسل منتسبيها في هذا الوضع الراهن.
حمدان الجرجاوي: طيب ما هي الخيارات المتاحة للعراق في صناعة الغاز هنا؟ يعني فيما يتعلق بعملية التصدير ذكرتها الآن، هل هناك عوائد تصديرية مجزية عوضا عن التوسع الصناعي داخل العراق؟
لؤي الخطيب: العراق الآن ينتج من الطاقة الكهربائية بحدود خمسة آلاف ميغا واط، إذا قارناه بالسعودية التي تنتج 30 ألف ميغا واط وبخطط توسعية تصل إلى 48 ألف ميغا واط وبنسب سكانية متشابهة بين السعودية والعراق بحدود 28 مليون نسمة، نجد أن الصناعة الداخلية في العراق هي التي يجب أن تأخذ الأولوية، العوائد التصديرية من الغاز لا تأتي إلى العراق بأكثر من 10 إلى 15% من التصنيع الداخلي. العراق يحتاج إلى استثمار كامل للغاز العراقي بخصوص مدن الوسط والجنوب لدعم الصناعات الداخلية، وإنشاء المؤسسات الصناعية اللي تستوعب البطالة، وتوفر على البلد مليارات الدولارات من استيراد المشتقات. يعني مع الأسف نسمع أن هناك فائض من الغاز، الكثير من الاقتصاديين ومن اختصاصي النفط يعارضون هذا الرأي، وأول مستفيد من هذه التصديرات هي الشركات النفطية لأنه رح تبيعها إلى دول أخرى رح تمتد إلى صناعتها الداخلية، فلماذا لا تكون هذه الفائدة للعراق لتوظيف الكم الهائل من الشباب العراقي اللي يعاني من البطالة؟
حمدان الجرجاوي: ربما الفائض ليس موجودا الآن لكن كما ذكر الدكتور..
لؤي الخطيب: الفائض أخي العزيز 70% من الغاز العراقي المصاحب إلى النفط 70% من الغاز، وإذا ما وصل العراق إلى 6.5 أو 7 مليون برميل إنتاج نفط يوميا رح يوفر بحدود 3 مليار قدم مكعب من الغاز.. 3 إلى 4 مليار، هذه ال3 إلى 4 مليار يا دوب تسد حاجة البلد الداخلية وبناء مؤسسات توسعية ترتقي إلى مستوى الاقتصاد العراقي، أما أن أصدر هذا الشيء فهذا يعني.
حمدان الجرجاوي: من السابق لأوانه.
لؤي الخطيب: من السابق لأوانه وإعطاء هذا التصدير إلى شركة واحدة بدون منافسة حرة هذه سوف تستجوب الأمور من الكثير.. يعني سوف تُسأل عليها الحكومة.
حمدان الجرجاوي: لننتظر لنرى ردود الأفعال، السيد لؤي الخطيب رئيس مركز العراق للطاقة ومقره لندن شكرا جزيلا على مشاركتك، بهذا نأتي إلى ختام أسواق العراق شكراَ لمتابعتكم وإلى اللقاء في الأسبوع المقبل إن شاء الله.